ابن أبي العز الحنفي

508

شرح العقيدة الطحاوية

روى ريا « 782 » متحيلا ، أو مجنونا معذورا ! فكيف يفضّل على من هو من أولياء اللّه ، المتبعين لرسوله ؟ ! أو يساوى به ؟ ! ولا يقال : يمكن أن يكون هذا متبعا في الباطن وإن كان تاركا للاتباع في الظاهر ؟ فإن هذا خطأ أيضا ، بل الواجب متابعة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ظاهرا وباطنا . قال يونس « 783 » بن عبد الأعلى الصّدفي : قلت للشافعي : إن صاحبنا الليث كان يقول : إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغتروا « 784 » به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة ؟ فقال الشافعي : قصّر الليث رحمه اللّه ، بل إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ، ويطير في الهواء ، فلا تغتروا « 7841 » به حتى تعرضوا أمره على الكتاب . وأما ما يقوله بعض الناس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « اطّلعت على أهل الجنة فرأيت أكثر أهلها البله » « 785 » فهذا لا يصح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ولا ينبغي

--> ( 782 ) قال الشيخ أحمد شاكر : هذه لفظة مولدة . وفي « شرح القاموس » 3 : 240 . الزواكرة : من يتلبس فيظهر النسك والعبادة ، ويبطن الفسق والفساد » . نقله المقري في « نفح الطيب » . ( 783 ) في الأصل : ويس ، وفي المطبوعة : موسى ، والصواب ما أثبتناه لما في تفسير ابن كثير ج 1 ص 78 . ( 784 ) في الأصل : تعتبروا ، وما أثبتناه أصح وأقوم وموافق لما في ابن كثير . ( 7841 ) في الأصل : تعتبروا ، وما أثبتناه أصح وأقوم وموافق لما في ابن كثير . ( 785 ) ضعيف ، رواه أبو بكر الكلاباذي في « مفتاح المعاني » ( ق 275 / 1 ) وابن عساكر ( 12 / 345 / 2 ) ، وقال : « قال ابن شاهين تفرد به مصعب بن ماهان » قلت : وهو صدوق كثير الخطأ ، كما في « التقريب » قلت : لكن في الطريق إليه أحمد بن عيسى الخشاب ، قال ابن عدي : له مناكير ، ثم ساق له هذا الحديث وقال : فهذا باطل بهذا السند » ، ثم رواه ابن عدي ( ق 166 / 2 ) وغيره من حديث أنس بن مالك مرفوعا : « أكثر أهل الجنة البله » وقال : « منكر بهذا الاسناد ، لم يروه غير سلامة بن روح » . قلت : وهو ضعيف لسوء حفظه . وتابعه سفيان ابن عيينة عند أبي موسى المديني في « اللطائف » ( ق 75 / 1 ) ولكنه قال : « حديث غريب جدا من حديث ابن عيينة عن الزهري ، وانما يعرف هذا من رواية سلامة بن روح » . وروي مرسلا من وجهين : الأول عن محمد بن المنكدر ، فقال المعافى بن عمران في « الزهد » ( ق 249 / 1 ) : حدثنا محمد بن أبي حميد المدني عن محمد بن المنكدر مرفوعا به : والمدني هذا ضعيف كما في « التقريب » . والاخر عن عمر بن عبد العزيز مرسلا مرفوعا به -